الفاضل الهندي
32
كشف اللثام ( ط . ج )
والإبل لا الطير والسمك والجراد على إشكال ، وقد سمعت الخلاف في لحم السمك ، والظاهر أنّه لا إشكال في عدم دخول الجراد ونحوه . ( ويحنث في الرطب والبسر بالمنصّف ) والمذنَّب ، ففي الرطب بما أرطب منه وفي البسر بالباقي وفاقاً للشيخ ( 1 ) وجماعة ، فلو حلف : لا يأكل رطباً ، فأكل المنصّف كلّه أو ما رطب منه حنث ، وكذا لو حلف : لا يأكل بسراً فأكله أو ما لم يرطب منه ، أو حلف : لا يأكلهما ، فأكله أو بعضه أي بعض كان ( على إشكال ) من صدق الاسمين على البعضين ومن مخالفة العادة ، إذ لا يتبادر من العادة إلاّ ما أرطب كلّه ومن البسر إلاّ ما لم يرطب منه شيء ، وهو اختيار القاضي ( 2 ) وفصّل في المختلف بأنّه : إن أكل البسر منه حنث في البسر ولم يحنث في الرطب ، وإن أكل الرطب منه حنث في الرطب لا البسر فإن أكل الجميع فإن كان أحدهما أغلب كأن يكون مذنَّباً جرى عليه حكم الغالب ، فالبسر يشمل المذنَّب فيحنث به فيه دون الرطب ، وما أرطب أكثره يحنث به في الرطب دون البسر ولو تساويا حنث به في الرطب لأنّه يطلق عليه اسمه دون البسر إذ لا يسمّى به عرفاً ( 3 ) ( أمّا في الرطبة والبسرة فلا ) يحنث بالمنصّف كلاّ ولا بعضاً ، فإنّ البعض ليس برطبة واحدة ولا بسرة ، والكلّ مركّب منهما ، وليس برطبة ولا بسرة إلاّ إذا غلبت فيه إحدى الصفتين حتّى يسمّى باسم موصوفها على ما اقتضاه كلام المختلف . ( ويندرج الرمّان والعنب والرطب في الفاكهة ) لأنّها كلّ ما يتفكّه به ، أي يستطاب ويتنعّم به من الثمار ، خلافاً لبعض العامّة ( 4 ) فقد أخرجوا الثلاثة منها ، للعطف في القرآن المقتضي للمغايرة . قال الأزهري ولم أعلم أحداً من العرب قال : النخل والرمّان ليسا من الفاكهة ، ومن قال ذلك من الفقهاء فلجهله بلغة العرب
--> ( 1 ) المبسوط : ج 6 ص 241 . ( 2 ) المهذّب : ج 2 ص 420 . ( 3 ) مختلف الشيعة : ج 8 ص 165 - 166 . ( 4 ) الشرح الكبير : ج 11 ص 234 .